محمد جواد مغنية
149
في ظلال نهج البلاغة
به . فقبض بصره كما قبض سمعه . وخرجت الرّوح من جسده ، فصار جيفة بين أهله ، قد أوحشوا من جانبه ، وتباعدوا من قربه . لا يسعد باكيا ، ولا يجيب داعيا . ثمّ حملوه إلى مخطَّ في الأرض ، وأسلموه فيه إلى عمله ، وانقطعوا عن زورته . اللغة : الغرة - بكسر الغين - البغتة . وأغمض : تساهل وتجاهل . والمصرحات : الواضحات ضد المتشابهات . والتبعات : المسئوليات . والمهنأ : اللذيذ السائغ بلا تنغيص ، قال تعالى : * ( « كُلُوا واشْرَبُوا هَنِيئاً بِما أَسْلَفْتُمْ فِي الأَيَّامِ الْخالِيَةِ ) * - 24 الحاقة » . وغلق الرهن في يد المرتهن : صار ملكه بعد ان عجز الراهن عن افتكاك المرهون . وأصحر : ظهر وانكشف . وخالط : شارك . ورجع الكلام : ترديده . والتياطا : التصاقا . ولا يسعد : لا يعين . الإعراب : حيث لا إقالة « حيث » هنا ظرف زمان في محل نصب بمأخوذين ، وخبر لا إقالة محذوف أي كائن لهم ، وكيف مفعول مطلق على معنى أي نزول نزل بهم ، وقيل : حال ، أي على أي حال نزل ، وغير موصوف خبر مقدم ، وما نزل مبتدأ مؤخر ، ولوجا تمييز محول عن فاعل ، والأصل ازداد ولوج الموت ، ومثله التياطا . المعنى : ( وهو يرى المأخوذين على الغرة ) . ضمير هو يعود إلى من عبد الدنيا ، والمعنى ان هذا العبد شاهد الموت يختطف الناس على حين غفلة من هنا وهناك ، ولا